ياعيل مئيري
في أغسطس 2023 اكتشفت أنّ هناك خللًا في رؤيتي. بعد سلسلة من الزيارات الطبية وصلت إلى قسم الطوارئ في مشفى رمبام، حيث خضعت لفحص مجال الرؤية: التحديق في ضوء أبيض، مراقبة أضواء وامضة، والضغط على زرّ كلّما ظهرت. لم يكن ذلك بعيدًا عن فعل التصوير. ولعلّ الأمر ليس مصادفة، فشركة ZEISS المصنّعة للجهاز هي نفسها شركة متخصّصة في صناعة العدسات.
لاحقًا تبيّن أنّ هناك كتلةً في دماغي يضغط على العصب البصري. كان يحجب أجزاءً من العالم عن نظري بطريقة تشبه إلى حدّ كبير ما ظهر في نتائج الفحص. قيل لي إنّ إزالته ضرورية، وأنّ الوقت ليس في صالحي.
خلال أسبوعين دخلتُ عملية جراحية عبر الوتدي لاستئصال ورم غدّي كبير بمنظار داخلي، وهي عمليّة لا تترك أثرًا ظاهرًا على الجسد. شُقّ مسار الوصول عبر الجيوب الأنفية، وفُتحت نافذة في العظم الوتدي، ومن خلالها أُزيل التكوّن بأداة دقيقة تشبه الملعقة.
بقيتُ في المستشفى أسبوعًا كاملًا مع سدادات خاصة داخل الأنف لامتصاص النزيف المتسرّب. أتنفّس من الفم فقط. أتنفّس.