نوعا فريدمان

 

في حياتي اليومية أعمل داخل المدرسة. يعمل المشاركون فيها، من معلّمين وطلاب، تحت وطأة الضغوط والقوانين الصارمة التي تفرضها المنظومة التعليميّة. أسير في الممرات وأشعر بالفجوة بين ما أطمح إليه وما هو قائم فعليًا بيني وبين طلابي؛ فأنا أحبّهم وأحبّ فعل التعليم، وأجد متعة حقيقية حين يشاركون في فرح التعلّم. لكن صورة المدرسة اليوم تجسّد منظومة تُستبدل فيها محبّتي ومتعتي بعلاقات سلطة، وممارسة للقوة، وتعلّم نابع من الإلزام.

في أعمالي  أتعامل مع مواد من داخل المدرسة نفسها: مهمات قُدّمت، أحاديث جرت، وعلاقات ترسّخت عبر الزمن. ومن خلال كلّ ذلك، أحاول تفكيك هذه المنظومة، وإعادة بناء أنماط العلاقة بيني وبين المعلّمين، وبيني وبين الطلاب.