نفوت جيل
تراكب
ذات مرّة، في خضمّ تظاهرة في كابلان، رأيت فجأة إلى جانبي قائد فصيلي من أيام لبنان. ألقيت عليه السلام. لم يتعرّف إليّ في البداية. ثم سألني كيف استطعتُ التعرّف إليه بعد ثلاثين عامًا. قلت له إنني أتذكّر وجوه الناس جيدًا. ماذا كان يمكنني أن أقول له؟ إنّه القائد الذي ما زال يرافق كميني الثابت كلّ ليلة؟
جميع معاركي تدور داخلي في الوقت نفسه. سواء حين تدهسني خيول الشرطة، أو حين أُهبط كلّ ليلة مروحية للإخلاء. كلّ شيء حقيقي. سواء عندما أتلقّى قذائف الهاون في الموقع العسكري، أو حين أواجه الطائرات المسيّرة الإيرانية داخل الغرفة المحصّنة. بالنسبة إليّ، إنّها الحقيقة نفسها، تتجلّى في جميع الأبعاد بالتوازي.